الشيخ محمد اليعقوبي

39

خطاب المرحلة

إطلاق مشروع الدورات الصيفية لطلبة الجامعات والمعاهد العراقية ليلتحقوا بالحوزة خلال أشهر العطلة وتنظم لهم حلقات درس في الفقه والعقائد والأخلاق والمنطق والسيرة ، وتكون بشكل مكثف لإنشاء جيل من الجامعيين الحوزويين الذين يصبحون مبلغين رساليين في ساحاتهم سواء كانوا في الجامعة أو المجتمع أو الدوائر التي سيعملون فيها . وقد نجح المشروع في انطلاقته الأولى صيف عام 2002 والتحق أكثر من مائتي طالب من الجامعيين وشكلت لجنة من الفضلاء لتنظيم دروسهم وتهيئة السكن لهم في الفنادق والبيوت التي استأجرناها لهم وإطعامهم وسائر الأمور الخدمية الأخرى ويسر الله تعالى ذلك بشكل عجيب ، مع أن الذي يلتحق بالحوزة يعلم صعوبة ترتيب ذلك فلا يستطيع الطالب الملتحق حديثاً من تهيئة سكنه وتنظيم دروسه إلا بعد مدة طويلة ، فضلًا عن كون العدد كبيراً بهذا المقدار ، كما خصصنا مبلغاً شهرياً لكل منهم لتغطية أجور نقلهم وانتهت الدورة مع نهاية العطلة الصيفية ، وشهد اليوم الأخير ( وهو 27 / 8 / 2002 ) احتفال الأساتذة والطلبة بإتمام هذا الإنجاز الرائع ، وكتبت لهم كلمة بهذه المناسبة قرأها المشرفون على الحلقات العلمية وسجلت فيها مآثر الطلبة والمشرفين والمساهمين في دعم المشروع .

--> يسبب رشحاً مستمراً فكنت أجلس على كرسي التدريس وبيدي الكتاب المقرر ودفتر الشرح الذي أمليه على الطلبة وفي حجري منديلان أحدهما لمسح العرق والآخر للرشح ، ولا زال الطلبة يتذكرون ذلك المنظر مشفقين لحالي ، ومع ذلك فقد كنا في أحلى اللحظات وأسماها لأننا نشعر أننا في مرحلة مفصلية في حياة الأمة وعلينا أن نبذل أقصى طاقاتنا مع ما نلمسه من اللطف والرعاية الغامرة من لدن الله تبارك وتعالى وإمام العصر ( أرواحنا له الفداء ) .